مذكرة تكميلية عن النهج التساهلي والتصالحي في الدعوة:
لا يوجد شخص واحد في العصر الحديث كان سببًا في دخول الكثير من الأمريكيين في الإسلام أكثر من مالكوم اكس على الرغم من أنه لم تتاح له الفرصة ليكون مسلمًا إلا بضعة أشهر من حياته قبل أن يتم اغتياله (رحمه الله وتقبله من الشهداء) ولقد اعتنق الملايين من الناس الإسلام لا لشيء إلا بسبب إعجابهم بهذا الرجل، وأنا أحد هؤلاء.
كنا معجبين به تحديدًا لأن أسلوبه لا هوادة فيه، بل كان دائما لا يخاف المواجهة ولا يتهيب من إدانة المجتمع العنصري والمنافق والعنيف والفاسد الذي كنا نعيش فيه، كان صريحًا، واضحًا، وثابتًا في نقده، وعندما كان يتحدث بالحقائق لم يكن أحد يريد أن يقف أمامه، حتى تلك الحقائق التي كان هو نفسه يكره الاعتراف بها عندما أدرك في نهاية الأمر أن المنظمة المنحرفة التي ينتمي الى ليس لها أي علاقة بالإسلام الحقيقي.
رحلتي الخاصة في طريق المعرفة لم تكن لتشمل أبدا معرفة الإسلام لولا مالكوم اكس، فلم يكن في وسعي إلا أن أعجب بانضباطه الهائل وقوته، وعندما عرفت أنه اعتنق الإسلام عندها فقط بدأت أرى أن هذا الدين يجب أن يكون ذا قيمة، وبدأت في دراسة الإسلام، لا يمكن لرجل يهتم بالعدل بهذه القوة ويكره الظلم بهذه الشدة أن يتبنى نظام إيماني إلا إذا كان هذا النظام في حقيقة الأمر هو الحل.
أسلوبه في الدعوة كان مؤسسا على الإدانة وعلى النذير ولم يكن أحد يستطيع أن يهزم حجته.
مالكوم أكس هو أبو المسلمين الأمريكيين ونحن قبيلته، وبالتالي نحن نستخدم نفس طريقته في الدعوة، لأنها هي الطريق الصحيحة… والطريقة الفعالة.