هذا هو الخيار الأكثر أخلاقية وفعالية الذي أعلمه. أفضل من العبودية، أفضل من الحرب وأفضل من الاستراتيجيات العقيمة المستخدمة حتى الآن.
للأسف، على مدار العام الماضي دعت المعارضة أفرادها ليكونوا مشاركين طواعية في تدريبات الشرطة للسيطرة على الحشود الأسبوعية، وأنشطة لمساعدة النظام أن يؤكد للأعمال التجارية أنه قادر على القمع العنيف لتأمين استثماراتهم.
هذا هو في المقام الأول ما يظهر بوضوح في المظاهرات.
وأثناء ذلك، الإستمرار بالتضحية بأكبر ممتلكاتنا في هذا الصراع وهم: نشطائنا الشجعان، وآمالنا.
وأثناء ذلك، تضاعف الإستثمار الأجنبي المباشر، وتضاعفت الديون، وتسارع غزو الليبرالية الجديدة لمصر، و تم قبول الانقلاب بشكل شبه كامل على المستوى الدولي.
في بلد حيث الأغلبية الساحقة من الشعب مكافح للعلمانية و مكافح للليبرالية الجديدة، و إلى حد كبير قاطعوا الانتخابات الرئاسية المزورة، قدرة المعارضة على التبديد التام للزخم الثوري أمر مثير للدهشة.
أحزاب المعارضة أثبتت أنها مثل ‘عامل الصيانة’ الذي لا يحمل إلا أداة واحدة فقط؛ حتى لو كانت الأداة الخاطئة، فسوف يصر على الاستمرار في محاولة استخدامها لأنه لا يريد منكم استدعاء أي شخص آخر لإصلاح المشكلة. ولا يريدكم أن تعرفوا كيفية إصلاحها بأنفسكم.
لكن يمكنكم إصلاحها بأنفسكم. وفي الواقع، هذه هي الطريقة الممكنة الوحيدة للإصلاح على الإطلاق.