…مقطفات قديمة أخرى
رسالة بتاريخ 9 نوفمبر 2011 (سجن الشارقة المركزي)
… مصر أكثر أهمية من ليبيا لمجموعة من الأسباب، ليس أقلها أن الثورة كانت حقيقية وغير متوقعة. في محاولة لتخمين الاتجاه الذي ستتخذه ليبيا، أعتقد أنه ربما يكفي أن ننظر إلى أمثلة من الإنقلابات المدعومة من الغرب في أمريكا الجنوبية و اللاتينية في السبعينيات و الثمانينيات. مضيفا النفط إلى المعادلة بالطبع. أتوقع أن نرى أوجه تشابه و لا أتوقع الخيرمن الحكام الجدد في ليبيا… والله أعلم.
لكن مصر على الأرجح سيناريو جديد، وأعتقد أن شروط السلطة سيتم تحديدها في مصر أكثر من أي مكان آخر. -بشروط السلطة- أعني كل ما ناقشناه سابقا من حيث انتهاء ولاية النماذج التقليدية للسلطة والسيطرة والسيادة؛ زيادة السيادة الفائقة من الشركات المتعددة الجنسيات والمؤسسات المالية وهيمنتهم العدائية والعدوانية للغاية وظلمهم لشعوب العالم. مصر هي أرض المعركة من أجل مستقبل ليس فقط في العالم الإسلامي، ولكن في الواقع العالم كله…
كل أسلحة التجارة والأعمال سيطلق لها العنان ضد مصر لاستعبادها لأن تقرير المصير هو جريمة أسوأ بكثير من الفساد السياسي من وجهة نظر القوة الدولية. وسيكون صفوة المجتمع المصري متواطئا في هذا وسيعملوا على تقديم جدول أعمال المستثمرين الدوليين …. المسلمين، والنشطاء، والشعب يجب أن يكونوا مستعدين للتعامل مع هذا قبل أن يجبروا على الاختيار بين وجود حكومة تمثل قيمها أو وجود الخبز لتناول الطعام.
السلاح الاقتصادي خطير جدا على المشروع الإسلامي.
يأمرنا الشيطان بالفاحشة عبر تهديدنا بالفقر…
بينما رسول الله (صلى الله عليه سلم ) قال أن الفقر يكاد يكون مقدمة للكفر.