عندما أتحدث عن ديناميكيات السلطة والسيطرة التي يجب أن ينظر لها بحرص شديد قبل اتخاذ قرار المواجهة المسلحة ، فأنني لا أتحدث عن المقارنة من حيث عدد لقوات، أو إمكانية الحصول على أسلحة متطورة.
لقد تغير نظام الهيمنة بأكمله وكان له تأثير عميق على الإستراتيجيات الواجب استخدامها لمقاومته . فإلى حد كبير، لم يعد يطبق المنطق التقليدي للحرب .
ليس لدي علم إذا كان القراء على دراية بنظام يسمى المجمع العسكري الصناعي؟ وهو مصطلح ابتدعه الرئيس الأميركي السابق “دوايت أيزنهاور” وهو(جنرال عسكري متقاعد)، مشيرا إلى استخدام الحرب كآلية لتحفيز الإقتصاد. ليس هناك القطاع الأوحد المعبر للإقتصاد الأمريكي غير متصل بوزارة الدفاع. فإن كنت قادرة على قراءة هذا المنشور فبسبب هذا النظام فقط.
فقد تم تطوير شبكة الإنترنت نفسها كمشروع مقدم من وزارة الدفاع.
فالقطاعات الصناعية التي تنفق معظم الأموال ضغطا على الكونجرس وتمويلا للمرشحين السياسيين هي الشركات المصنعة للأسلحة ، وشركات صناعة الطيران والبنية التحتية وشركات الطاقة. أنهم يحشدون تأييد للسياسات التي سوف تزيد من إيراداتهم ، وعملائهم الرئيسيون وهم الجيش الامريكي. فالحرب بالنسبة لهم هي كيفية كسب المال . أنهم يتربحون المال من الترويج للحرب فقط .
عليك أن تدرك أن الأموال التي يتم إنفاقها على الحروب في العراق وأفغانستان هو في الأساس مال يمنح لهذه الشركات.
أكرر ، إن معظم المساعدات العسكرية الممنوحة إلى دول مثل مصر وإسرائيل، هي ،، هدية للشركات متعددة الجنسيات.
هذا ليس استنزافا لمواردهم ، بل هو آلية لضخ أموال عامة داخل الربح الخاص.
فالحرب عبارة عن سوق .
تستثمر الشركات متعددة الجنسيات مئات الآلاف من الدولارات من أجل السيطرة على السياسيين ، وفي المقابل ، هم يتلقون مليارات الدولارات في عقود الحرب وإعادة الإعمار. فهذا مردودا هائلا على استثماراتهم. خلال فترة أشهر من الحرب الأهلية في سوريا، قاموا باحتجازا المؤتمرات من اجل مناقشة من سيفوز بعقود إعادة بناء البلد ومدى الأرباح المحتملة التي يمكنهم كسبها .
لو لم نحدث فهمنا، و بدلا من ذلك الإصرار على تطبيق استراتيجيات من القتال عفى عليها الزمن، فسوف ينتهي بنا مطاف القتال فقط بتعزيز هيمنة أعدائنا علينا .