إنّ تاريخ الليبرالية الجديدة تاريخ عنيف و دموي ، أنها لم تكتف بالحروب القذرة التي خاضتها في أمريكا اللاتينية لتؤمن مصالح الشركات متعددة الجنسيات و المستثمرين علي حساب الآلاف من المقتولين و المختفين قسرا ، و لكن خلقت أيضا ظروفا مروعة في المجتمع أدّت إلي الآف الوفيات نتيجةً لإنتشار الأمراض، و بيئات العمل غير الآمنة ، و الجوع ، و الفقر ، و قمع القوي الامنية للدولة الوحشي للمواطنين .
لا يجب ابدا ان يؤخذ مقتل شخص برئ بإستخفاف من قبل أي فرد ، و يجب علي أولئك الذين يكافحون – مخاطرين بحياتهم – من أجل تحرير مصر من امبريالية الشركات و الاستعمار الأجنبي .. يجب عليهم أخذ ذلك علي محمل الجد اكثر من أي شخص آخر .
في نهاية المطاف ، إنّ كفاحكم ضد الامبريالية ما هو الا معركة لنيل الحرية و الكرامة لكل فرد في المجتمع ، و ليس معركة ضد بعضكم البعض .
سيكون هناك من يستخدمون مقتل ذلك الرجل داخل كنتاكي يوم الخميس لِيُشيروا بلهجة تشاؤمية إلي عدم استهداف الشركات العالمية .
أنهم بذلك يستخفون بمقتله أكثر من أي شخص آخر بإستخدامه لتبرير الخضوع و الاستسلام لهيمنة و سيطرة النظام الليبرالي الجديد و الذي لا يكتفي بالتضحية بأرواح و مستقبل المصريين بل يتعداه إلي ملايين المسلمين في الشرق الأوسط و شمال أفريقيا عن طريق غزو مصر .