إذا فشل الثوار في مصر لإستعادة توجيه الحراك ليتم التركيز على القضايا والسياسات التي تهم المواطنين ، وعوضا عن الوقوع في فوضى تحويل المسار لصراعات حزبية واستيلاء على السلطة، أو أنهم يقومون بمحاربة تلك الصراعات بعنف؛ ففي كثير من النواحي، يبدو مستقبل مصر الى حد كبير كحاضر اليمن؛
فاليمن، قبل الربيع العربي، بدا بالفعل مثل ما خطط الليبراليون الجدد في مصر لغالبية الشعب.
فنفس القوى الداعمة لثورة السيسي المضادة في مصر قامت بطمس ثورة الشباب اليمنية التي حولت النضال من حراك إجتماعي وإقتصادي إلى صراع طائفي دموي، مما يؤكد أن الكارثة الإنسانية الناجمة عن الليبرالية الجديدة على مدى السنوات ال 20 الماضية سوف تستمر.