مارد(وحش) اللييبرالية الجديدة (العولمة) فى الطريق
يستحق ان يلاحظ فى الحديث الذي يروي عن الغلام و الملك والراهب(الكاهن) أن هناك تشابه مع الشروط التي وضعتها سياسات الليبرالية الجديدة.
أدرك الغلام أن طريق الراهب(رجل الدين) أحب إلى الله، اثناء اعتراضه مع الوحش في الطريق. الشعب لا يستطيع المرور بحرية ، فالوحش يغلق الطريق ، وكما يبدوا، فإنه لا تتوافر خدمات(وسائل-سبل) لحل الأزمة من قبل الدولة.
وهي نفس الدولة التي ستجد القدرة لتنظيم عملية قتل جماعي (إبادة جماعية) لربما 20,000 من المؤمنين في صبيحة يوم واحد، فمن الواضح أنها لا تتفتقد السبل . فوظيفة الدولة، حينئذ، لم تكن خدمة الشعب ولكنها لشن الحرب ضدهم، كما هو الحال الأن، بما يخدم المصالح الشخصية للدولة.
أضف إلى ذلك، أن المواطنين أنفسهم لا يعلمون كيف يديروا الأزمة. ونستطيع ان نظن بأنهم أصبحوا منبوذين ومغربين عن بعضهم البعض لدرجة انهم لايستطيعون مواجهة الوحش سويا.وبالتالي، نحن بصدد دولة تلتزم فقط تجاه قدرتها على السيطرة ، لكنها من جهة أخرى تبيد حياة الشعوب، وهناك قطاع مضطهد من السكان دون اي خدمات ولا تنظيم من قبل الدولة يستجيب لاحتياجاته. وهذا تحديدا هو شكل الدولة تحت حكم النيوليبرالية. (العولمة)
وهو الواقع الذي أدى لكل من انهيار الدولة الفاسدة، والاحتضان الديني؛ عندما قام الغلام بمخاطبة الاحتياجات الفعلية (العملية) للناس وقام بقتل الوحش فى الطريق. وعلينا أن نفعل ذلك اليوم، نعلم ونفهم ونعي ، ونعمل على الاحتياجات(المطالب) الفعلية للشعب. فالدولة تخلت عن مسؤوليتها وأصبحت مجرد أداة أمنية تستغل من قبل النخبة لدعم الوضع الراهن. لم يذهب الغلام إلى الملك سائلا إياه التعامل مع الوحش، لكنه اتجه مباشرة إلي مواجهته حاملا إيمانه في قلبه، وحجارة فى يده.