إذا ورطت نفسك في فعاليات تتسبب في اعتقالك, أنصحك أن تجمع ما يمكنك من معلومات عن المعتقل الذي تم احتجازك فيه. سجل ملاحظاتك عن البوابات وأبراج المراقبة وساحة ركن السيارات والطرقات والمنطقة المحيطة وخدمات التعزيز الأمني وهكذا.
هناك على الأقل أربعة مستويات للهروب من المعتقل. أولها هروبك من زنزانتك ثم هروبك من المبنى الرئيسي ثم من المجمع الذي يقع المعتقل داخل أسواره ( أي عبور السور المحيط ) وأخيرا عليك أن تتفادى الإمساك بك بعد خروجك. وهذا ه الأصعب.
واعلم أن الهرب لا يعني العودة للمنزل, وإنما عدم العودة للمنزل أبدا ً.
إذا كانت إقامتك في المعتقل طويلة بما يكفي سوف تلاحظ أكثر من فرصة للخروج من زنزانتك. ستتعرف أيضا ً على أماكن المخارج وسيمكنك تكوين خريطة ذهنية عن المنشآت الداخلية إلى حد ما. سيكون هذا أكثر سهولة إذا كان يأتيك الزوار وإذا كنت تنسق مع أناس في الخارج. فتلقى المساعدة من خارج المعتقل يسهل كل شئ.
بالنسبة للإسلاميين والناشطين في المعتقلات المصرية يجب أن تكون هذه المساعدة متوفرة. وكما أسلفت فإن التضامن بين الناشطين خارج وداخل المعتقلات يجب أن يكون مفتوحا ً وملموسا ً وعمليا ً وليس رمزيا ً حتى ولو لم يكن بهدف تنظيم عملية هروب. فالتنسيق بين الناشطين داخل وخارج المعتقل شديدة الأهمية. وما المعتقل إلا ساحة معركة عادية يكون بوسع الثوار أن يواجهوا ويعطلوا نظام الطاغية بشكل مباشر. يجب ألا تتم معاملة المعتقلين الثائرين على أنهم فقدوا فاعليتهم. فكونهم اعتقلوا لا يجعلهم على الهامش , بل يجعلهم في قلب المواجهة.