إن من التضليل أن نقول على المشروع الامبريالي في العالم الإسلامي بأنه “صليبي”.
فبالتأكيد، ذلك لأغراض دعائية، من أجل تعبئة المعارضة، و يسهم في ذلك الدلالات التاريخية للمصطلح، ولكنه ليس مشروعاً مسيحياً في حد ذاته.
وإذا كان أصحاب رؤوس المال العالميين يدعمون نشر المسيحية، فما ذلك إلا لأن المسيحية تجعل السكان أكثر مرونة وأسهل للتلاعب بهم لأنه لا يوجد فيها تشريع، ولا سُنّة، ولا نظام إجتماعي أو سياسي أو اقتصادي، ولأنها تؤكد على سيادة النفس كمصدر للهدى.
إن دين إمبراطورية رأس المال ليس المسيحية، فهي مادية علمانية، فإنهم لا يهتمون أن يجعلوا الناس يعبدون أي شيء آخر إلا أنفسهم.