إن الغرب هو الذي يسيطر ويمتلك جميع حقوق السرديات… ولكل شيء، وعلى المرء أن يبذل قصارى جهده ليقوم بفلترة وتحقيق الروايات حتى يحصل على شيء من قبيل الصورة الدقيقة للواقع.
أعني أنه وبحكم التعريف، ضحاياهم أعلى قيمةً، عنفهم دائمًا على حق وعدلهم وأعمالهم الإنسانية دائما لا تضاهى، وأما عن إيثارهم فهذا لا يرقى إليه أي شك.
أفهم هذا!
فهم يمثلون كل النقاء والجمال، مع التزام لا يفسد أبدًا بالعدالة والحرية والمساواة، الذروة الناصعة البياض لتطور الإنسان فوق الطبقات السفلية البنية والسوداء.
نعم… لقد فهمت… وصلت!
هذا بطبيعة الحال يعني أن أي شيء قد يعانون منه فهو تلقائيًا شيء غير عادي وبالضرورة متفرد في شره، خاصة إذا تم هذا الهجوم من قبل المستويات السفلية التي ترقد تحت هذه “الذروة” لأنها بهذا تكون ثورة ضد النظام الطبيعي، ضد التسلسل الهرمي الفطري نحو الكمال البشري النسبي، ضد كل ما هو ناصع ونقي، أي هجوم ضدهم هو أسوأ من أي هجوم ضد أي شخص آخر، لأنهم كما يبدوا واضحًا هم أفضل من كل الآخرين.
أما الهجمات ضدنا فهي ليست هجمات ضد كل ما هو ناصع ونقي لأنهم هم فقط من يستحقون أن يوصفوا بالنصوع والنقاء، ويستحيل طبعا أن نكون نحن وهم موصوفون بنفس صفات النصوع والنقاء لأن هذا من شأنه أن يدمر بيت القصيد من كونهم هم وحدهم من يمثلون هذه الصفات… بهذا التفرد وبهذا استحقاق.