أحد نقاط الضعف في أسلوب الإرهاب هو أن تأثيره يعتمد بشكل كامل تقريبًا على رد فعل الخصم.
فالفكرة هي زرع رعب لا يتناسب مع الضرر الفعلي الواقع جراء الهجوم نفسه. لذا فالأثر لا يحدده فاعل الهجوم بل من وقع عليه الهجوم.
مثلًا قدرت الدراسات الخاصة بآثار هجمات الحادي عشر من سبتمبر أن الخسائر المحتملة الناتجة عن الانقطاع المباشر للأعمال التجارية قد تصل إلى 43 مليار دولار بينما بلغت الخسائر الفعلية ما لا يزيد عن حوالي 12 مليار فقط. مما يعني أن الضرر الفعلي للهجمة في ذاتها لا يعدو كونه فشلًا ذريعًا لو أخذنا في الاعتبار الضرر الذي كان يمكن أن يحققه.
أما كان الأثر المباشر على إجمالي الناتج المحلي الأمريكي جراء الخوف (مثل خسائر صناعة الطيران) فقد وصل إلى 50 مليار دولار. أي أن أكثر من 80% من الأثر الواقع على إجمالي الناتج المحلي الأمريكي تسببت فيه ردود الفعل على الهجمات وليس الهجمات بذاتها.
ما يعنيه هذا هو أن 80% من أثر الهجمة الإرهابية يحدده الضحية وليس المهاجم. هي إذن استراتيجية لا يمكن الاعتماد عليها فالتكتيكات الفعالة تلحق الضرر الفعلي بشكل مباشر