لا شك أن أمتنا تعاني من داء التطرف، ولكنها في الغالب تدعي عكس هذا.
فكما نعلم، هناك نوعان من التطرف الديني: الإفراط وهو التطرف والغلو في حدود الدين، ثم التفريط وهو التقصير في متطلبات الدين.
والنوع الأول (الإفراط) هو المدان بشكل واسع ولكن النوع الأخر (التفريط) هو الأكثر انتشارا هذه الأيام، وهذا النوع يشار إليه على أنه الإسلام الحقيقي المعتدل .
و يتفاعل هذين النوعين من التطرف مع بعضهم البعض.
فإذا هلع المؤمنون المتشددون من تزايد التفسيرات المتساهلة للشريعة التي تبدو هي السائدة في الخطاب العام، كان رد فعلهم في بعض الأحيان عبارة عن دعوة لتفسير الدين بشكل مفرط في التشدد.
ونتيجة لهذا، فإن المتطرفين في الجانب الآخر اولذين يطلقون على أنفسهم “معتدلين” ضمن هذه المعادلة، يبدأون في الدعوة لتفسيرات وفتاوى تصل لأقصى درجة من التساهل والتفريط.
وفي النهاية، تتوه الحقيقة بين هذين النقيضين.