يحلم الحزب الشيوعي في تركيا ومعه أقصى اليسار بالتحريض على ثورة مسلحة في البلاد, وسبق لهم بالفعل تنفيذ هجمات عنيفة خلال السنوات والأشهر الأخيرة ضد قوات الشرطة والأمن. طالما آمنوا بالقدرات السحرية للعنف (كما يريد بعض المصريين للثوار أن يؤمنوا بها) وقد فشلت بالتأكيد في تحقيق أهدافهم.
حزب العدالة والتنمية نيوليبرالي في جوهره وتمر تركيا بمتاعب اقتصادية محلوظة لهذا السبب, فقد ارتفعت البطالة والديون على الأسر بينما انخفضت الأجور وزادت أسعار السكن.
من المفهوم أن تقوم الأحزاب اليسارية بتكوين معارضة شعبية لهذه السياسات, ولكنها بدلًا من ذلك اختارت العنف وزادت من نفور الناس من قضيتهم (وهو نفور كان عميقًا أصلًا نظرًا للجانب الإلحادي المرتبط بالشيوعية).
لذا يبدو أن تلك الأحزاب اختارت معالجة هذا النفور بتبني استراتيجية موجهة نحو عناصر الاستقطاب في المجتمع, بإثارة الكراهية نحو العرب والمهاجرين. فعندما تفشل في الحصول على الدعم الشعبي لقضيتك, فالاستراتيجية المعتادة لدى كسالى العقل هي إثارة الكراهية في محاولة لكسب الناس في صفك.
بالطبع فإن عدد المهاجرين واللاجئين المتزايد في تركيا يؤدي إلى توترات اجتماعية واقتصادية. وأنا متأكد من أن الغرب يود كثيرًا أن يرى هذه التوترات وهي تُستغل لتقويض استقرار تركيا طويل الأمد.
ولكن إن شاء الله لا أعتقد أنهم سينجحون في تحقيق هذا الهدف. وأعتقد أن العناصر الخلافية سوف تضيع باستراتيجية الاستقطاب، لأنها لا تأخذ في الاعتبار تأثير القومية التركية. فهم يعتقدون أنه يمكن استخدامها لنشر مشاعر الكراهية ضد العرب والمهاجرين، ولكني أعتقد أن الشعب التركي فخورون لبلدهم وبأن تركيا أصبحت ملاذًا للمسلمين المحتاجين، وسيردون على محاولات التحريض على الكراهية إن شاء الله بمزيد من التضامن.