أحلم بالاستعباد طوال اليوم
هل تعرفون معنى أسم “أديداس”؟ معظم جمهور هذه العلامة التجارية سيخبروكم أنه اختصار لجملة (All Day I Dream About Sports) (أحلم بالرياضة طوال اليوم)، ولكن هذا غير صحيح. لقد اتخذت الشركة اسمها من مؤسسها، أدولف داسلر – Adolph Dassler، الذي كانت كنيته”أدي -Adi” وكان عضوا حزبيًا نشطًا للنازيين إبان الرايخ الثالث -(النازي) هتلر. ولم تسلط الشركة الضوء أبداً على فكره الاستبدادي.
وتمتلك الشركة سجل من الوحشية وإساءة المعاملة للعمال واستغلالهم. فهي واحدة من أولى العلامات التجارية العالمية الكبرى التي إقترنت بورش حِرَفِّية بدول العالم الثالث مثل اندونيسيا (حيث إخواننا وأخواتنا المسلمين) وحيث يتم إجبار العمال على العمل حتى يغشي عليهم من الإرهاق (بالمعنى الحرفي للكلمة) مقابل أقل من دولار ونصف في اليوم. كما أن الشركة لديها سياسة “عدم السماح بوجود” أي كيانات لإتحادات عمالية، وهذه السياسة سارية إلى الآن. كما أن شركة أديداس مازالت مدانة لعمال المصانع المسلمين بدفع ما يقرب من مليوني دولار تعويضات نهاية الخدمة بسبب عمليات تسريح العمالة الإجبارية التي تمارسها.
ومثل العديد من الشركات متعددة الجنسيات، قامت شركة اديداس بإنشاء قسم إدارة الشركات خصيصاً لإدارة “التواصل” بمختلف الحكومات، لكسبهم بجانبهم وضمان الحفاظ على الحصانة. وهذه العلاقات المتوطضدة بين أديداس والحكومات الوطنية التي تعمل معها أينما كانت، يمكن أن تستخدم (بل ويجب أن تستخدم) في التأثير على الحكومات لصالح السياسات التي تعود بالفائدة على المجتمع، بدلا من السياسات التي تعود بالنفع على مساهمين الشركات حصرياً.
أنا لا أعلم ما اذا كان الإدعاء بمسؤولية حرق مقر الشركة أديداس من قبل المقاومة الشعبية حقيقي …. ولكن إذا كان الأمر كذلك، فالحمد لله، وإذا لم يكن، فهو الشيء الذي ينبغي القيام به مع إرفاق رسالة موجهة لأديداس بأنها لن تكون حرة فى القيام بأعمال تجارية في مصر طالما مصر ليست حرة.