لنكن واضحين، حركة جولن ليست حزبًا معارضًا، ولكنها منظمة تحاول إثارة الفتنة. الأحزاب المعارضة في تركيا، مثل حزب الحركة القومية، وحزب الشعب الجمهوري، وحزب الشعوب الديمقراطي… الخ، كلها تشارك في العملية السياسية الديمقراطية، وليست هناك أية قيود عليهم. أما أنصار جولن فهم يسعون لاختراق مؤسسات الدولة لتجنيد أعضاء، ولتلقين الناس، وكسب السلطة والنفوذ من خلال وسائل تخريبية، بهدف الاستيلاء على سيطرة الحكومة.
أما إعلان حالة الطوارئ والصلاحيات الموسعة للحكومة فهي لتسهيل ما سيتم بالضرورة من تحقيقات واسعة النطاق تتبعها عملية قضائية شاملة لتحديد أنصار جولن من ضمن رقعة واسعة من القطاعات في الدولة. حقيقي أن محاولة الانقلاب قامت بها أقلية من داخل الجيش، ولكن هذه الأقلية تنتمي إلى مؤسسة كبيرة جدًا، وبالتالي فالمؤسسة العسكرية بأكملها متورطة في مؤامرة الانقلاب، مما يعني أن أعضائها سيكونون خاضعين للتحقيق. بالتالي فأنا أرى هذا أمر منطقي، في رأيي.