يبدو منطقيًا لي أن مدة حكم أي حاكم في منصبه لا ينبغي أن تكون أقل من 8 سنوات، وربما 7، فأي مدة أقصر من هذا ستجعله مشغولًا بأمر إعادة انتخابه، فأول سنة في الحكم تكون عبارة عن استهلال وإطلاع بالمنصب، أما حملة إعادة الانتخاب فتبدأ قبل التصويت على الأقل بسنة، مما يعني في الأساس أننا نعطي الحاكم حوالي عامين فقط من التفرغ لشئون الدولة إذا كانت فترة حكمه 4 سنوات فقط. فهذه ليست فقط فترة قصير جدا لتحقيق أي شيء جوهري، ولكنها أيضا تقلل من مكانته أمام الحكومات الدولية التي تعرف أنه ليس عليها التعامل معه بفاعلية إلا لربما أقل من 24 شهرا.
أما مع فترة حكم 8 سنوات، فسيكون لديه حوالي 6 سنوات لتحقيق أجندته السياسية، وطبعا لابد أن تكون هناك آلية لعزله من منصبه إذا ثبت أنه قائد سيء جدًا، ولكن لا أعتقد أن هذه الآلية ينبغي أن تكون متاحة للاستخدام حتى يكمل على الأقل نصف فترة ولايته وهو في منصبه.
وكنت قد كتبت من قبل أن أي حاكم ينبغي أن يتحول تلقائيًا إلى المحاكمة القضائية بعد الانتهاء من فترة ولايته، للحكم على ما إذا كان قد أساء استخدام منصبه، أو انتهك أية قوانين، أو أساء استخدام سلطته خلال فترة ولايته، وهذا الأمر يجب أن يتم تلقائيا، لا على أساس أية اتهامات توجه ضده، ليكون في النهاية مثل تقييم وتتويج لدوره.
هذه الآلية ستكون أيضا ضابطة لأي سوء استخدام محتمل للسلطة.
#ال100سنة_القادمة
#مستقبل_االإسلاموية
#الإسلاموية_خارج_الصندوق