“لا عدالة… لا سلام!”
لقد ظل هذا الشعار يتمتع بشهرة عريضة لفترة طويلة بين المتظاهرين في الولايات المتحدة وأوروبا وجميع أنحاء العالم. والمقصود منه هو أن السلطة لن يسمح لها أن تواصل عملها في السلام بينما العدالة غائبة؛ أي أن الاضطرابات المدنية ستظل دائما تتصادم مع الظلم.
ولكن هذا التحذير سيظل قليل التأثير طالما أن السلطة لا تبالي بالسلام، وعندما نجد أن الاضطراب وانعدام الأمن في المجتمع يخدمان مصالح السلطة، ففي هذه الحالة سيكون هذا التهديد مريحًا أكثر من كونه مزعجًا.
الشعار الأكثر ملائمة، والذي سيصل مباشرة إلى الجزء العلوي من هيكل السلطة، ليلفت انتباههم، ويخوفهم، وعلى الأرجح سيجبرهم على الإذعان لمطالب المتظاهرين، هو “لا عدالة… لا أرباح!”
وهذا يعني، بكل بساطة، أن الظلم سيظل دائما يتصادم مع تعطيل المصالح المالية للسلطة، وأنه لن يسمح لهم بتحقيق أرباح في هذه البيئة، وتحت هذا النظام، ومع هذا الاستبداد والقهر.
النخب التي تصنع السياسات معزولة إلى حد كبير عن المجتمع الأوسع، فهم يعيشون في فقاعات معزولة بامتياز، حيث لا تؤثر فيهم الاضطرابات المدنية… أما تعطل أرباحهم فبالتأكيد سيمسهم فورًا.
من المستحيل أن تهدد شخص بعواقب لن تؤثر عليه، أما شعار “لا عدالة… لا أرباح!” فهو سيؤثر بشكل مباشر، لأنه يفرض عواقب محددة وواضحة على من يصنعون هذا السياسات.