يبدو أن الدعم يتزايد من أجل الحشد لثورة الغلابة والمظاهرات المخطط لها يوم 11/11.
وبما أن أصل هذه المجموعة تبدو غير واضحة إلى حد ما، ويبدو أن لديهم الحرية في الحشد للاحتجاج على نطاق واسع، مع العلم أنهم في الحقيقة لا يقدمون أي نقد مفصل أو خطة، لذلك فمفهوم أن يكون هناك قدرا كبيرا من الشكوك حولهم. ولكن الشعب أصبح محبط وغاضب جدا، ولهذا فهو على استعداد للمشاركة على أي حال.
خيرًا إن شاء الله.
فقط أود أن أقول أن ثورة الغلابة مدينة للشعب أن تبدأ بمعالجة القضايا بمزيد من التفصيل، واقتراح البدائل. أما إلقاء لوم كامل الكارثة السياسية والاقتصادية في مصر على السيسي وحده، فهذه تعتبر نصف الحقيقة التي ترقى إلى الخدعة وأشبه ما تكون بالكذبة الكاملة.
ما فعله السيسي منذ البداية كان لتحقيق مطالب صندوق النقد الدولي، واحدا تلو الآخر، ونفس هذه المطالب تم تقديمها لمبارك، ومرسي، وقبلوها على حد سواء من حيث المبدأ، وكلاهما قام بالتدابير اللازمة لتنفيذها تدريجيا. ولكن السيسي كان ببساطة أقل تدرجًا، لأن لديه ميزة كونه دكتاتور عسكري، وأنه معدوم من الرحمة.
يجب أن يكون التركيز على السياسات وليس الشخصيات أو الأحزاب، فالسياسات يتم إملائها من قبل صندوق النقد الدولي وأصحاب رؤوس الأموال العالمية، وكل حكومة حتى الآن كانت تطيعهم، وأي حكومة لاحقة بعد السيسي ستفعل الشيء نفسه. إلا لو بدأتم في تركيز اهتمامكم على السياسات نفسها.
ثورة الغلابة تحتاج لبدء مناقشة برنامج التقشف المنصوص عليه في قرض صندوق النقد الدولي؛ فهم بحاجة للاحتجاج على خفض الدعم، وفرض ضريبة القيمة المضافة، وخفض قيمة العملة، والخصخصة وخفض الإنفاق العام. أما الاكتفاء بأن نقول للناس ببساطة أن الوضع سيء فهذا ليس هو المقصود “بالتوعية”، فالجميع يعرف أن الوضع سيء. أما “التوعية” فهي أن نشرح للناس السبب في أن الوضع سيئ. وبعد ذلك، نبدأ في اقتراح حلول لهذه المشاكل؛ والبداية تكون بتقديم بدائل للسياسات.
ومن ليست لديه الرغبة أو القدرة على مناقشة هذه الأمور، فأنا لا أنصح أن نؤمن به أو ندعمه، لأنه لن يكون قادرًا على تقديم أي تغيير جوهري على الإطلاق.