من يقول لكم ان الحل هو التخلص من السيسي إما لا يعرف ما هي المشكلة، أو أنه مجرد كاذب يأمل أن يحل مكان السيسي لكي يواصل السير على نفس طريقه. لأنه، بالرغم من كل سوؤه، فالسيسي ليس في الواقع هو المشكلة، مثلما لم يكن مبارك هو المشكلة. وأعدكم أنكم سترون هذا واضح جدا بعد التخلص من السيسي، هذا لكل من كان له عينين.
لا أحد من الأحزاب المعارضة، وبالتأكيد لا أحد من بين الإسلاميين، يتحدث عن المشكلة الحقيقية. فهم لا يتحدثون عن صندوق النقد الدولي، ولا يتحدثون عن هيمنة الشركات متعددة الجنسيات، وإخضاع الاقتصاد من أجل المستثمرين الأجانب؛ ولا يتحدثون عن أي من السياسات الواضحة التي تشكل غزو مصر من قبل أصحاب رؤوس الأموال العالميين.
ولا يهم حقا إن كان السبب في أنهم لا يتحدثون عن كل هذا هو أنهم ببساطة أغبياء، أو أنهم في الواقع فاسدين ويريدون التعاون مع النظام الاستعماري الذي تمثله الشركات الكبرى من أجل منفعتهم الشخصية. ففي كلتا الحالتين، سنجدهم يتتبعون نفس مسار السيسي اذا وصلوا إلى الحكومة.
لا توجد وسيلة للتحرر إلا من خلال المواجهة المباشرة مع مصالح رجال الأعمال الذين يستفيدون من عبودية مصر؛ أي مواجهة المصالح التي أخضعت الحكومة والمصالح التي صنعت السياسات.