تم تقدير حصة الجيش المصري في الاقتصاد بما هو بين 5 إلى 40٪، الحكومة الأميركية قامت بتقييم حصتهم ووجدتها أنها بين هذه الأرقام، وهي على الأرجح بين 15 إلى 20٪.. من الواضح، أنه لا توجد شفافية لذا فمن الصعب تحديد رقم دقيق. ومع ذلك، حتى ولو سلمنا بأنها على أعلى تقدير، فلا تزال حصتهم ليست أغلبية، ومعظم مشاريعهم الاقتصادية غير مرتبطة بالاستهلاك (إذ يقال أن الجيش لا يكسب سوى ملياري جنيه من بيع السلع الاستهلاكية سنويا). أرباحهم في المقام الأول تأتي من خلال تصنيع الأسلحة، ومشاريع البنية التحتية وصفقات الأراضي، والباقي مرتبط بمشاريع مشتركة مع الشركات متعددة الجنسيات؛ وفي الواقع، فإن معظم إنتاجهم للأسلحة أيضا يكون من خلال شِرَاكات مع شركات أجنبية.
مرة أخرى أقول أن خلق نخبة احتكارية لا يتعارض مع مصالح المشاريع الاستعمارية، بل أنه عنصر فيها. وهي طريقة لتسهيل وتنظيم وإدارة خضوع البلاد من خلال إيجاد وكلاء من الطبقة الحاكمة الموالية للمستثمرين، وكلما وحدت الشركات متعددة الجنسيات والشركات الأجنبية من مواقفها، كلما قل استعدادهم للمشاركة، ومع ذلك، هناك لغة ما من جانب صندوق النقد الدولي تشير إلى أن خصخصة الأصول المملوكة للعسكر يمكن توقعها في منتصف المستقبل طويل الأجل؛ وهو ما يعني أن هذا ما سيحدث، وإن كان بشكل تدريجي.