رغم أن الإنتاجية زادت بشكل مطرد، إلا أن أدنى 60٪ من الأمريكيين لم يحصلوا على أي زيادة في الأجور الحقيقية منذ عام 1979. فأرباح الإنتاجية ذهبت كلها إلى أغنى شريحة من الشعب. ولكن كيف تمكن الناس من التعامل على حياة الكفاف؟ لقد تعاملوا من خلال زيادة ديونهم الشخصية والاعتماد على الخدمات الاجتماعية. فتراكم الديون الشخصية يعني أن المال سيتحول إلى أغنى شريحة من الشعب، فكلما أصبحت الديون فوق احتمال الناس، كلما تعسروا في السداد. وعندما يتعسرون، تقوم الحكومة بتمويل المؤسسات المالية عن طريقة حصيلة الضرائب التي تم جمعها في المقام الأول من أدنى 60٪ من الشعب. وبعد أن يتم تمويل الأغنياء، يتم إخضاع أدنى 60٪ لتدابير التقشف، مما يعني أن الخدمات الاجتماعية التي يعتمدون عليها من أجل حياة الكفاف يتم خفضها بشكل جذري أو القضاء عليها، وهذا لا يترك لهم أي وسيلة أخرى للبقاء على قيد الحياة إلا العودة إلى الديون.
هذا ما حدث ويحدث في الولايات المتحدة، وهو نفسه ينعكس كنموذج على الصعيد العالمي.