سيكتنف موقفنا كما هائل من الخلط العميق، لو تعاطفنا مع معاناة الشعب السوري ثم ظللنا ندعوا في نفس الوقت لتسويغ الاستراتيجية التي زادت من معاناتهم أضعافا مضاعفة.
الأغلبية لم تتظاهر في عام 2011، والأغلبية لم تحمل السلاح، والأغلبية أردت فقط أن تعيش حياتها. حقيقي أن النظام الاستبدادي هو الذي لم يستوعب المعارضة، ولكن هذا ليس بالأمر الفريد، فمعظم الناس يحاولون أن يعيشوا حياتهم في سلام ويعولون أسرهم. وكما قلت، لقد هناك دائما خيار بعدم فعل أي شيء، وكان هذا الخيار سيصبح أفضل بكثير مما حدث. فالحقوق والحريات التي سعى المتظاهرين لتحقيقها ثم تلاهم في هذا الثوار، تم استبدالها اليوم بالغذاء والمأوى والسلامة من قصف النظام ومن قتل الفصائل المتناحرة. حزب “المظلومين” هو الشعب السوري ككل، فقد فروا من ديارهم خوفا على حياتهم على الرغم من أنهم لم يسعوا قط للصراع في المقام الأول. فهم وأطفالهم أصبحوا أبعد ما يكونون عن حرية من أي وقت مضى. أعتقد أن الانتظار مائة سنة من أجل التغيير مع العيش في أمان نسبي كان سيصبح أفضل مما تبدو عليه المئة عام القادمة لسوريا اليوم.