عندما تذهب 60٪ تقريبا من أرباح الشركات إلى المساهمين، فما هو التأثير المفترض لهذا على صنع القرار في الشركات، سواء داخليا وخارجيا؟
نقطة واحدة واضحة هي أنه سيعني أن الشركات الملزمة قانونا بزيادة هذه الأرباح، ستقوم باتخاذ القرارات على أساس الأرباح قصيرة المدى، بدلا من أن تكون على أساس المدى الطويل والإنتاجية والابتكار والنمو. فهم لن يفكروا في مستقبل شركاتهم، ولا العواقب المستقبلية على المجتمع بسبب قرارتهم قصيرة المدى.
المساهمين هم الملاك القانونيون للشركات، وهؤلاء ليس لديهم اتصال حقيقي بها، لأنهم لا يعملون فيها، ولم ينشئوها، ويمكنهم بيع أسهمهم عندما تصبح الأمور سيئة. أما مؤسسو الشركة، وعامليها المتفانين، فهم على الجانب الأخر يريدون حقا أن يروا الأمور تنجح، وكذلك أصحاب الشركات الخاصة فهم يستثمرون أرباحهم لتطوير عمليات شركاتهم. وعندما تصبح الأمور سيئة، فهم لا ينسحبون، لأن عليهم التفكير في المستقبل على المدى الطويل.
نظام المساهمين العائم والحر يعتبر ببساطة سيئ لقطاع الأعمال، فهم يستثمرون أموال أقل في البحث والتطوير، ولديهم حرية أقل لتلبية مطالب العمال لتحسين الأجور والاستحقاقات، لأن أغلب الأرباح يتم توزيعها على أشخاص ليس لديهم علاقة بالشركة، وكل هذا طبعا يؤثر على النجاح في المدى الطويل. تخيل أحد خيول السباق، يقوم صاحبه باستخدام قيمة الجوائز التي يحصل عليها في إطعام وتدريب والعناية بالحصان، ولكن إن كان هناك عدة أصحاب للحصان يأخذون 60٪ من قيمة جوائزه المالية، فلن يمر وقت طويل قبل أن يصبح هذا الحصان غير قادر على المنافسة.
إن كان عمال الشركات هم المساهمون فيها، فسيكون لدينا سيناريو مختلف تماما لأن العمال لهم مصلحة في ازدهار الشركات على المدى الطويل.