لدينا فريق من الناس يتكسبون حرفيا من العمل الإسلامي. فهم عاطلون عن العمل من الناحية الفنية، وبعضهم بشكل صريح ليست لهم وظائف أخرى. لكنهم يتقاضون رواتب مقابل التغريد على تويتر أو النشر في فيسبوك، أو إنشاء حلقات النقاش، والظهور على القنوات الفضائية الإسلامية للحديث عن الجهاد والخلافة و”المشروع الصهيوني الصليبي الصفوي”، وهلم جرا.
يعتمدون كليا على عرب الخليج في معيشتهم. إذا لم يمنحهم الكفلاء المقابل المادي (وغالبا ما يكون المقابل ماديا)، فلن يستطيعوا دفع إيجارات مساكنهم.
ليس المقصود انتقادهم لكونهم في مجال الدعاية المدفوعة. بل المقصود هو تأثير ذلك على التطوير الفكري الحقيقي للإسلام السياسي. بعض من هؤلاء الإخوة قد يكون لديهم أفكارهم الخاصة في الواقع. لكن السعوديين والكويتيون والقطريون لن يدفعوا لهم مقابل هذه اﻷفكار. بل يجب عليهم أن يكونوا أبواقا لآراء كفلائهم.
فالخليج يهيمن على الخطاب الإسلامي. وهذا يزيف كثيرا مسار مفهوم العمل الإسلامي.