تريدون استبعاد العامة من مسألة إقامة الشريعة لأنكم تعتقدون أنهم قد لا يدعموها، وأنه “من الكفر السماح لهم حتى بالاختيار”.
حسنا. الحقيقة المرة هي أن الناس لن يختفوا حتى لو تم استبعادهم، وأنهم لن يتوقفوا عن الاختيار حتى لو كنتم لا تعترفون بذلك.
إذا كنتم على حق، وقرر الناس أنهم لا يريدون الشريعة الإسلامية، فأتعجب كيف كنتم تخططون لفرضها رغما عنهم؟
واعلموا أنكم إذا فرضتموها ضد إرادتهم، فسوف تكونون أول من يدمر الحركة الإسلامية ككل، لأنكم سوف تعلمون الناس أنها مجرد شكل آخر من الاستبداد.
الآن، والمشكلة الأخرى في فكرتكم تلك هي أنكم إذا أقمتم نظاما يستبعد الناس لأنكم تعتقدون أن الشريعة لا يمكن تطبيقها بشكل موثوق إلا كنوع من الحكم السلطوي غير الديمقراطي بما أن الناس قد يرفضوا الشريعة الإسلامية، فماذا سيحدث إذا رفض حاكمكم السلطوي غير الديمقراطي أن يحكم بالشريعة بعد أن يستولي على السلطة، بينما ليس لديكم آليات لعزله؟