عند التعامل مع السلطة، عليكم حقا أن تعملوا على أساس قضية تلو أخرى. يجب حشد التأييد لسياسات ولإجراء تغييرات على قواعد معينة وهكذا. ويجب أن تستعدوا للاعتراف بإيجابية ما تفعله مؤسسة ما عندما تستجيب لمطالبكم بغض النظر عن كونها فاسدة وقمعية في اﻷساس. بعبارة أخرى لا تطالبوا بتغيير كامل. بل بتغيير أو تحسين في مسائل محددة، وعندما يتم حل هذه المسائل بنجاح، يمكنكم الانتقال إلى غيرها مالم تكن مثارة في نفس الوقت.
هذه طريقة الضغط على الحكومات وهذه أيضا طريقة الضغط على الشركات. لذلك على سبيل المثال، قد يكون للشركة سياسة سيئة في أفريقيا، ولكننا ننظم حملة عليهم بهدف تغيير سياستهم في ميانمار مثلا. فإذا غيروا موقفهم في ميانمار فعلينا ان نعترف بذلك، ونقدم الدعم لهم في موقفهم الجديد. حتى لو لم تتحسن سياساتهم في أماكن أخرى. ولكن بطبيعة الحال، هذا لا يمنعنا من إثارة غيرها من القضايا التي تحتاج إلى معالجة فيما بعد.
من خلال هذا النهج، المسألة بعد مسألة، يمكننا أن نستنزف الحكم الذاتي للشركات والسيادة السلطوية تدريجيا، وتحويل نفوذ الشركات إلى الديمقراطية شيئا فشيئا.