نحن نعتقد عن قناعة، أن السبب الجذري لما يحدث في ولاية راخين هو سبب اقتصادي، ونعتقد أيضًا عن قناعة، أن الشركات متعددة الجنسيات والمستثمرين الأجانب في ميانمار يملكون نفوذًا لا مثيل لها. ونعتقد أيضًا أنه نظرًا لأن كلا الأمرين صحيحين، فإن الاستراتيجيات التقليدية لن تسفر عن نتائج، مثلما لم تسفر عن نتائج حتى الآن.
والمقصود من الاستراتيجيات التقليدية هنا هو النهج الموحد المتمثل في توجيه نداءات إلى الأمم المتحدة والحكومات والمؤسسات الدولية والمنظمات الحكومية مثل الاتحاد الأوروبي أو رابطة أمم جنوب شرقي آسيا.
لا يجب أن ننسى أن الامم المتحدة متواطئة مع حكومة ميانمار فى لعبة الانكار والتأخير منذ سنوات. وقد أظهرت وثائق داخلية مسربة من الأمم المتحدة أن باحثيهم يعتقدون أن الأمم المتحدة قد أعماها تركيزها على التنمية الاقتصادية في راخين مما أفقدها تمام القدرة على إيقاف برنامج التطهير العرقي.
وهذا النهج الذي تنتهجه الأمم المتحدة إزاء الأزمة يرتبط ارتباطا وثيقا بالمصالح المالية المكتسبة لأعضاء مجلس الأمن والشركات التي تمارس نفوذًا في مثل هذه البلدان. أضف إلى هذا أنه لم توجد أي إرادة دولية للتدخل لأن الأعمال التجارية الدولية لم تقيم بعد هذه الحالة على نحو يجعلها ترى فيها إضرارًا بمصاحلها.
الفظائع الحالية مقلقة لأنها تجلب الكثير من الاهتمام والضغوط لاتخاذ إجراءات لا يريد أحد أن يتخذها. وأفضل ما يمكن أن ينجم عن كل هذا هو أن النظام سيتعرض للضغوط لاستئناف الإبادة الجماعية البطيئة السابقة التي ظل ينفذها منذ عقود.
المفتاح إذا هو ضمان قيام الأعمال التجارية بتقييم الوضع على نحو يجعلها ترى في هذه الأزمة إضرار بمصالحها، ولكي يحدث هذا فلابد من إدخال رأس المال الدولي إلى أرض الملعب. وهذا لن يتأتى أبدا إلى على مستوى قاعدة شعبية حاضنة ينشئها ويغذيها تحالفات منظمة من المستهلكين.
#WeAreAllRohingyaNow