موقف أصحاب الثروات من الديمقراطية واضح جدا، وهو كما أوضحه فولفجانج شويبله في تصريحه: “لا ينبغي للانتخابات أن تغير السياسات الاقتصادية!”
وزير المالية اليوناني السابق يانيس فاروفاكيس، الذي كان حاضرا عندما عبر شويبله عن هذا الموقف، اقترح بسخرية أن يتم حظر الانتخابات في الدول المدينة، أي أن تكون الديمقراطية بالامتياز الحصري للدول الدائنة فقط. لكن مزحته هذه تفترض أن هذا ليس هو ما يحدث بالفعل. الحقيقة هي أن هذا هو بالضبط الوضع القائم بالنسبة للدول الفقيرة، أي البلدان المدينة للبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي… الخ. فالانتخابات والديمقراطية، ليس لهما أي تأثير على السياسة الاقتصادية وبالتالي على أي سياسة أخرى تتأثر بالاقتصاد (أي كل شيء). الانتخابات لديهم غير محظورة ولكنها عديمة الجدوى على الصعيدين السياسي والاقتصادي، فهي ليست ذات قيمة إلا كآليات لإدارة طموحات وتوقعات وإحباطات السكان.
في البلدان الفقيرة الديمقراطية هي أفيون الشعوب.