هل شاهدتم حفلة الهرج التي أثيرت بعد تعليقات كتبها خبيرة التجميل سندس القطان على إنستاغرام؟ من الواضح أن خبيرة التجميل الكويتية أعربت عن سخطها من أن الخادمات الفلبينيات يتم منحهن إجازة يوم واحد في الأسبوع، وأنه لن يُسمح لأرباب أعمالهم بمصادرة جوازات سفرهن. وبالطبع راح الجميع يهاجمونها بسبب ما قالته، وبسبب تأييدها لتصريحاتها هذه بدون رجوع عنها، وها هي الآن تخسر صفقات التأييد مع شركات مستحضرات التجميل وتفقد أتباعها.
وسؤالي هو … عندما كنتم تتابعونها على إنستغرام، وعندما كنتم تؤيدونها بالصفقات، ماذا كنتم تتصورون؟ إنها سيدة عربية خليجية وفاحشة الثراء! وما أعربت عنه هو وجهة النظر المعيارية في الخليج، لا تجاه العمال المنزليين الفلبينيين فحسب، بل تجاه كل عاملات المنازل، بل جميع العمال عمومًا وجميع الناس من الدول ذات الدخل المنخفض. لا يوجد شيء مختلف لدى سندس القطان. فوجهات نظرها هي القاعدة العامة، فلم كنتم تتصورون أنهم بحاجة إلى سن مثل هذه القوانين التي تعترض عليها؟
الكويت، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وقطر … هل اعتقدتم أنهم يؤمنون بحقوق العمال؟ أو عدم المساواة؟ إنهم يؤمنون بنسخة سندس للمساواة عندما قالت مدافعة عن رأيها: “لماذا يجب أن تعامل خادمة فلبينية بشكل أفضل من خادمة هندية؟” وبعبارة أخرى: يجب أن يتم استغلالهم جميعًا ومضايقتهم بشكلٍ متساوٍ. لا يوجد شيء مروع حول ما قالته أو طريقة تفكيرها أو حقيقة أنها تعيش في فقاعة أعمتها وجعلتها لا تدرك أنها يجب ألا تعبر علانية عن وجهات نظر كهذه دون توقع رد فعل عنيف. الشيء الصادم حقًا هو أن “يصدم” الناس فيها!! بالطبع هي تفكر بهذه الطريقة، فبالله عليكم يا ناس لم تتوقعون أنها قد تفكر بطريقة أخرى غير هذه؟
ما يثير السخرية حقا هو إدانة قادمة من المدون الإماراتي خالد العامري، وكأن الإمارات مختلفة. فأصحاب العمل يصادرون جوازات سفر العاملين في الإمارات العربية المتحدة كإجراء موحد، ويجعلونهم يعملون حتى الموت، وكثيراً ما يبقون عليهم في معسكرات عمل شبيهة بالسجون، ولا يدفعون أجورهم لعدة أشهر. ارحموني من هذا الكم الهائل من شهقات “فقدان الثقة والصدمة” بسبب تصريحات سندس المروعة… نعم هي مروعة بالطبع، ولكنها نموذجية تماما في الخليج… كيف لأحد أﻻ يرى هذا واضحا؟؟!!
#SomdosAlQattan