اللغة التي تستخدمها لتبرر ملاحظاتها ضد إعطاء الخادمات الفلبينيات الحق في يوم عطلة، والحق في الاحتفاظ بجوازات سفرهن الخاصة، توضح أن #سندس_القطان #SondosAlqattan ترى عاملات المنازل وكأنهن ملك اليمين!! مرة أخرى أكرر أن هذا هو الموقف السائد في دول الخليج كلها. وﺣﺘﻰ ﻋﻨﺪﻣﺎ تم سن ﻗﻮاﻧﻴﻦ ﻹﻋﻄﺎء العاملات اﻟﺤﺪ اﻷدﻧﻰ ﻣﻦ اﻟﺤﻘﻮق، فقد ظلت بلا تنفيذ، وظل عمال المنازل ﻻ يملكون إﻻ القليل من الحيلة أو ﻻ يملكون أية حيلة على الإطلاق.
أما قمة النفاق فهي أن ترى المدونين الخليجيون يدينون ما تقوله سندس، وذلك لأن وجهة نظرها هي السائدة لديهم جميعا.
أختي سندس، إذا كنت قلقة جدًا بشأن هروبهم، فلم ﻻ تفكرين بالله عليك في السبب الذي يجبرهم للقيام بذلك. ربما لو لم تعامليهم مثل العبيد، أم مثل من هم أدنى من البشر، وربما لو منحتيهم حقوقًا، فلن يفكروا في الهرب!! إذا هربت خادمة في أي دولة من دول الخليج، ستتهم بمحاولة الهروب، ولن تكون قادرة على مغادرة البلاد بشكل قانوني لأنه لن يكون لديها جواز سفر، وستكون قادرة على العمل في وضع أكثر خطورة بدونه، وإذا اكتشفتها الشرطة، فسيتم القبض عليها، فمن يختار كل هذا بدلا من الوظيفة المستقرة والوضع القانوني السليم؟
إذا اعتقدت أن جميع عاملات المنازل أخلاقهن متدنية، فلم ترغبين في تواجدهن بمنزلك؟ لماذا تثقين بهن لرعاية أطفالك؟ إذا كانت شخصياتهن سيئة كما تقولين، فالطبيعي هو أن تتمنين هروبهن، لأن بإمكانهن إحداث أضرار داخل منزلك أكثر بكثير من خارجه.
الحقيقة هي أنك أنت ومن مثلك يعيشون في فقاعة من الرفاهية والامتياز ﻻ يصدقها عقل!! فأنت تشتكين من الاضطرار التي ستعود عليك لو وافقت على أن تكون خادمتك لديها يوم واحد يتيم أجازة في الأسبوع، بينما فكرة وجود خادمة تأتي إلى المنزل للمساعدة حتى ولو ليوم واحد فقط في الأسبوع تعد أبعد مما يمكن أن يتخيله معظم الناس، أو حتى يتحملونه من ميزانيتهم.
والآن يبدو أنها تحاول أن تلعب بورقة الإسلاموفوبيا، مدعية أنها تُعاقب لأنها مسلمة، ليس لأن آرائها بغيضة. لا يا أختي، السبب ليس هو حجابك، السبب هو أنت نفسك، السبب هو أنك تعتقدين أن البوتوكس موضوع أكثر أهمية من حقوق العمال الأساسية.
والآن هيا معا ندعو الله أن نعيش حتى نرى نفط الخليج ينفذ وينضب!