هناك نوعان من الفتاوى هذه الأيام؛ الآراء المبنية على الأدلة أو الآراء المبنية على التأويل. وأنا أجد أن الكثير منهم، إن لم يكن معظمهم، ينتمون لهذا النوع الأخير. وبالتالي لا توجد لدي أي مشكلة على الإطلاق في نبذ هذا النوع من الأراء أو دحضها أو رفضها لأن هذا ليس رفضًا للأدلة أو دحضها أو نبذها، ولكنه رفض للاستدلال التأويلي.
على سبيل المثال، عندما تخبرني أن هذا الشيء أو ذاك حرام وأن الدليل هو:
وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ
فما تقوله ﻻ يعتبر مقنعًا؛ لآنك لم تثبت أن مثل هذا الشيء أو ذاك يعتبر سيء في المقام الأول، والكثير من الفتاوى تستخدم هذا النوع من المنطق الافتراضي، ولا أظن أن أي شخص ملزم بقبوله!