ظل النظام السياسي والاقتصادي العالمي، لبعض الوقت، يميل نحو زيادة قدر القوة والثروة وتركيزها في أيدي القلة القليلة. وكان يسير على مسار مدروس لتوسيع هوة عدم المساواة في الدخل والسلطة والحقوق والحريات، وتسريع نقل القوة والسلطة من الدولة إلى مؤسسات السلطة الخاصة.
إن كنت تعتقد أن ما يحدث الآن يشير إلى انهيار هذا النظام العالمي، فقد جانبك الصواب كثيرًا، لآن ما نشهده اليوم هو عرض غير مسبوق ومذهل للقوة، وتوطيداً للنخبة من قبل السلطة، وحرمان للشعوب من حقوقهم وممتلكاتهم وإخضاعهم بطريقة تجعلنا نحبس أنفاسنا من الخوف.
النظام لا ينهار، بل إنه يندفع إلى الأمام في مساره المحدد وبسرعة محيرة.