إخترعت الولايات المتحدة الأمريكية الحكم الإمبريالي من خلال الهيمنة الإقتصادية باستخدام الوسائل التقليدية مثل القوة القوّة العسكرية بل و أيضاً من خلال التلاعب بأحكام الأسواق, الديون, وبتوظيف نخب محلية تنتفع من نهب بلدانها.
نظام الرقابة هذا يعد أكثر فعالية وشمولية وأسهل وأكثر فائدة من الإستيطان التقليدي لأنه ممّوه, فالناس العاديين لا زالوا مخدوعين بالمظهر الزائف للحكومات المسيطرة, وحتى بالديمقراطية, لأن التحكم الحقيقي بعيد كليّاً عن العملية السياسية.
صحيح أن الولايات المتحدة أوجدت هذا النظام, لكنه لا يصب في مصلحتها وحدها, فهو يطبق حقيقة داخل الدول ضد شعوبها, فالنخب الحاكمة الآن ليست وطنية.
النظرية الديمقراطية هي مفهوم معيب يتعامل مع إطار حكم باطل. نحن الآن نُحكم من كيانات غير حكومية لذلك فنحن نحتاج نظام جديد ليعرف لنا علاقتنا مع هذه الكيانات.
لسنا بحاجة أن نتكلم عن الديمقراطية السياسية, بل نحن بحاجة أن نتكلم عن طرق أفضل لفرض المحاسبة على السلطة الحاكمة, أياً كانت تلك السلطة.