ركزت مبادرة ” الغذاء مقابل النظافة” على عزبة خيرالله الغير مخططة. وهذه هي الحال هناك في العزبة حسبما ذكرته إحدى المنظمات الغير حكومية المشاركة في البرنامج:
يسكن حوالي 650,000 نسمة في مساحة لا تتجاوز 12 كيلومتر مربع, حيث أن 45% منهم من الذكور و 55% من الإناث. وهناك 775 طريق غير معبد فيها. أغلب سكانها هم من العمال ويعمل الكثير في البناء مقابل أجور بالكاد تلبي إحتياجات عوائلهم. أغلب الخدمات الأساسية غير متوفرة كالصرف الصحي وجمع النفايات. التعليم في العزبة غير مؤهل, بالاضافة لخدمات صحية واجتماعية سيئة، كما أن النظرة المستقبلية للعمل قاتمة ومعتمة.
يجب عليك أن تدرك الآن ماذا يعني ذلك لشركة ما, انه يبدو كمخيم للعمل, فالسكان ضعفاء, يائسون و مهملون, وجاهزون للإستغلال.
صحيح أن جمع وفرز النفايات أمر جيد لكنه عنصر أساسي من البنية التحتية العامة, ومن المفترض أن يتقاضى العاملون فيه راتبا دائما وليس مشروعا على المدى القصير لمرة واحدة تتكون مكافاءاته من وجبات “مجانية” لثلاث مرات في الأسبوع.
النفايات والأوساخ التي تُجمع مجانا تستخدم في إنتاج الطاقة للشركات الخاصة, وهذا الربح هو نتيجة مباشرة لاستغلال حرمان وبؤس السكان.
إدراك أجندة الشركات في نشر نموذج عزبة خيرالله في مصر لا يحتاج للكثير من البصيرة