شكل ما قاله أحد الشخصيات الإسلامية العامة البارزة إحدى الخيارات القاسية للمعارضة المصرية, سواء إن كانوا قادريين على التظاهر يوميا بشكل مستمر لأربع سنوات, أو ذهبوا لبيوتهم وجلسوا وخضعوا للحكم العسكري لستين عاما أخرى.
هناك العديد من المشاكل بخصوص هذا التصريح, فأولا:
إنه غير أمين, فهو يضيّق كل خيارات الإستراتيجيات المتاحة للمقاومة ويحصرها في تكتيك واحد. هذا تقسيم خاطئ “إما التظاهر في الشوارع أو الإستسلام”! إنه تقسيم بطال لكنه بأجندة!
تضييق إطار النقاش بهذه الطريقة يقوّض قدرة الناس على طرح الأفكار وتطوير استراتيجيات جديدة. انها تسعى لإلغاء إعتبار أي مشروع غير مشروع هذه الجماعة المحددة التي ترفض حتى مناقشة الخيارات التكتيكية التي لا تدعم مصالحهم السياسية.
هذه الجماعة قد تدعو للمظاهرات بشكل أساسي لاستعراض عدد الناس الذين يتجاوبون مع دعواتهم, مما يعزز موقفهم المفاوض وجها لوجه مع الحكومة.
وهذا مرة أخرى هو مشكلة الجماعات والأحزاب. إنها مشكلة سهلة حينما تكون جزءا من جماعة لتفكر بأن الخير العام للشعب وسيطرة حزبك وهيمنته هما شيئ واحد.
وهو تصريح إشكالي أيضا بسبب أنه يوضح المفهوم الخاطئ بأن المشكلة في مصر هي السيسي والإنقلاب وتتجاهل تماما خضوع الدولة الكامل للشركات المتعددة الجنسيات, البنوك الأجنبية والمستثمرين الذين يملكون السيسي والتسليح والتدريب ويملكون الجيش.
ومجددا هذا الواقع يتم تجاهله, لأن مناقشته لا تخدم مصالح الجماعة.
وهذا يبو خطأ بوضوح, فإذا تجاهل الحزب أو الجماعة إحتلال مصر من قبل القوات الإمبريالية الليبرالية الجديدة الآن فلن يكون هناك سبب للإعتقاد بأنهم سوف يخاطبون المحتلين إذا وصلوا للحكومة.