الدولة الإسلامية في العراق والشام تسوغ تراخيها في العمل ضد إسرائيل بعزو ذلك إلى الاستراتيجية التي استخدمها صلاح الدين الأيوبي قبل مواجهته للصليبيين, وذلك بقولهم أنهم سيواجهون الشيعة والمناقين ليحصنوا مواقعهم لمهاجمة اسرائيل.
لقد شاهدت أيضا أناسا يبشرون باحتمالية اعادة رسم الحدود في العالم العربي كخطوة تجاه التحرير وحتى كنوع من الإنذار بظهور صلاح دين جديد.
في الواقع هناك العديد من الأسباب تجعل هذه المفاهيم غير صحيحة والإشارة إلى صلاح الدين غير مناسبة.
من أفعال الدولة الإسلامية في العراق والشام وحتى تفكيك الدول العربية إلى إمارات أصغر, ما نشاهده هو ليس عملية تحرير بل عملية استعباد. نحن لا نشاهد ظهور صلاح دين جديد بل نشهد هجوما صليبيا جديدا.
العالم الإسلامي سيصبح أضعف عسكريا واقتصاديا, واكثر انقساما سياسيا, واكثر تشتيتا وانحرافا وتقسيما.
لاحظ كيف تصبح الشركات المتعددة الجنسيات التي تهيمن علينا أكبر فأكبر, وتصبح أكثر وحدة وتركزا كل يوم, بينما المناطق التي تسعى للسيطرة عليها تتجه نحو التشرذم والتقسم والتفكك.
هذا لا يعكس استراتيجية صلاح الدين, بل يناقضها.