إذا كان من المعترف به أن تأثير السيطرة المتفاوتة على السياسة في مجتمعنا هو ناتج عن القوى الخاصة وعن الشركات المتعددة الجنسيات والمؤسسات المالية, فإن السؤال هو ” كيف يمكننا الضغط على هذه المؤسسات لدعم السياسات التي في مصلحة مجتمعنا, وليس فقط السياسات الخاصة بمصالحهم الشخصية المادية؟”
يجب أن نعرف هنا النظرية الإرشادية الأساسية لـ كيف تفرض العواقب على القوى الخاصة. الشركات والمستثمرين يكرسون أنفسهم لثلاث أهداف اساسية: مضاعقة الربح للحد الأقصى, الزيادة في قيمة الأسهم والحصص, وتوسيع حصصهم في السوق. كل واحد من هذه الأهداف الثلاث يعتمد على عدة عوامل تتضمن قضايا واضحة ومعروفة مثل كفاءة النظام, سلسلة تدفق الإمدادت, الأمن, المشاريع المربحة, وما إلى ذلك. وحتى بالإضافة إلى المتغيرات الغير ملموسة مثل سمعة الشركة, واستيعاب الاستقرار التشغيلي…الخ.
كل هذه العوامل هي معرضة بشدة للتعطيل. استهداف الربحية ليس معقدا, بل يمكن ان يلحق استهدافه في الحقيقة خسائر متتالية, كما أن الخسارة المالية المباشرة تسبب خسارة غير مباشرة على شكل نفقات اضافية, والتي تسبب عجز في الكفاءة التشغيلية, وكل هذا يؤثر سلبا على سعر الأسهم, والحصة في السوق, وسمعة الشركة, وثقة المستثمر في الشركة المستهدفة. يمكن ان يكون كافيا لخفض اسعار الاسهم لشركة ما فقط ان يُعلم ان هذه الشركة يتم استهدافها.
لان تدفق النظام لاي شركة ناجحة متعددة الجنسيات هو معقد ومترابط فإنه لا شك هش, والتعطيل في أي نقطة أساسية في الغالب ينتشر بشكل حتمي افقيا وعموديا خلال النظام, ويؤثر حتى على العلاقات بين أنظمة شركات مختلفة.