إذا كنتم بصدد تقييم النموذج العادي من الجماعات والأحزاب الذى لدينا،فهو لا يختلف عن نموذج الحكم الذي تعارضونه…
فالأحزاب مركزية للغاية وتعتمد على الشخصيات،
وتفتقد قياداتها الاتصال بأرض الواقع ، ومصالحهم الشخصية ليست شفافة أو مفتوحة للتدقيق ، وتكوينها الهيكلى هرمي صارم … إلخ.
لذلك فانه من المستحيل حدوث أي تغيير حقيقي للمنظومة على يد هذه الكيانات.
إن تنظيم القاعدة الشعبية من (أعلى-لأسفل) سواء لتكوين حزب – جماعة أو اصدار بيانات – استراتيجيات معينة وغيرها يكون غالبا غير واقعي. حتى وان وَجدت هذه القاعدة استحسان او موافقة من الناس إلا أنها لن تغير المنظومة تغييرا حقيقيا.
فالثورة لا تحدث بهذه الطريقة. هي فقط تتحقق عن طريق التفاعل مع الناس على نطاق واسع والانصات إليهم، مشاركتهم ظروفهم المعيشية، تعليمهم- تدريبهم وتسليحهم بالمعلومات اللازمة والتكتيك الذي يجب اتباعه من اجل الدفاع عن حقوقهم ومستقبلهم.
نعم، يمكن الإطاحة بالنظام عفويا “بدون تخطيط مسبق”، ولكنه لن يكون مثل الثورة. لأنني أعتقد أن الثورات لا تَحدُث بل تُبْنَى “لابد من التخطيط لها بدقة”.
_______________
– ” القاعدة الشعبية من (أعلى-لأسفل)” تعني: أن تضع القيادات “مَن على رأس الهرم” البيانات والاستراتيجيات ثم تمررها إلى الأعضاء “الرتب الأقل في الهرم نزولا إلى قاعدة الهرم” لينفذونها