بصرف النظرعن حقيقة أن محاولة إقامة دولة إسلامية في عصر الإمبريالية الرأسمالية يشبه قليلا بناء منزل في باحة السجن حيث يتم سجنك، أنا غير مقتنع على أي حال أن المحاولة حتى موضوعية أو جديرة بالاهتمام خلال فترة “الملك الجبري”. نعم، لن تنتهي تلك الفترة لمجرد أن أحدا أعلن الخلافة.
وُجِد “الملك الجبري” تحت اسم الخلافة لفترة طويلة جدا، وتسمية الحكومة الجديدة بالخلافة لن يؤدي إلى إنهاء “الملك الجبري”.
لا يوجد سبب مقنع للاعتقاد بأن الخلافة على منهاج النبوة ستقام من قِبَل أي شخص قبل المهدي.
ونحن نعلم أن ظهور المهدي سيسبقه فترة من الظلم والاضطهاد على نطاق واسع، وهذا سيكون على ما يبدو خلال فترة يسود فيها نظام حاكم يسمى الخلافة.
وسوف يطلق عليه مسمى الخلافة بنفس الطريقة التي اطلقوها على نظام الحكم بعد وفاة علي بن أبي طالب، على الرغم من أنها توقفت كونها الخلافة التي ذكرها رسول الله ﷺ ، وكانت، في الواقع، نظام الملوك والظالمين.
عندما ذكر رسول الله ﷺ لنا المراحل التي سيمر بها نظام الحكم لدينا، و لم يذكر أن دولة الخلافة على منهاج النبوة ستعود ثم تسقط مرة أخرى في الظلم والقهر، ومن ثم العودة مرة أخرى؛ فبذلك يمكننا أن نفترض أنه بمجرد عودتها الى منهاج النبوة، سوف تبقى عليه.
هذا فقط يعني أن الفترة التي تسبق المهدي، والتي ستكون فترة من الظلم والقهر، وخلالها سيكون هناك حاكم يدعى خليفة، هذه الفترة يجب أن تكون خلال مرحلة “الملك الجبري”، وليس خلال مرحلة دولة الخلافة التي هي على منهاج النبوة. المرحلة الجديدة من الخلافة الرشيدة ستقام من قِبَل المهدي، وليس قبل ذلك.
وبعبارة أخرى، أي خلافة نقيمها اليوم ستكون مجرد نظام آخر للملوك والظالمين، على الرغم من أننا سوف نطلق عليها الخلافة.
أنا شخصيا لا أشعر بالثقة حول تنصيب حاكم يتمتع بالقوة المطلقة مع كامل التعسف والسيطرة على السياسة والتي لن يحاسب عليها. لقد تم بالفعل تعريف حكومته من قِبَل رسول الله ﷺ باسم “الملك الجبري”. إذا هو بعينه ذلك الحكم الاستبدادى… على الأقل فأنا أفضل أن يكون أقل شمولية هيكلياً.
تسليم السلطة المطلقة لشخص قد أكد نبينا ﷺ لنا بالفعل أنه سوف يكون ظالم، لا يبدو بالنسبة لي من الحكمة في شئ….
#الملك_الجبري
#Mulk_Jabryy