من 28 نوفمبر
القوة الاقتصادية للجيش، ورغبتهم في حماية مصالحهم المالية هي أسباب الانقلاب. وهي نفس الأسباب لوجود حكومة عسكرية لطالما يمكن لأي شخص أن يتذكر.
كان ناصر رجل عسكري، كان السادات رجل عسكري، وكان مبارك رجل عسكري، وهلم جرا. وهذه هي الأسباب التي تجعل الجيش يحاول دائما أن يبقى صاحب السلطة… ومع ذلك، فإن سيطرتها اليوم مشروطة بامتثالها لإرادة الأعمال التجارية الدولية.
إذا كانت حماية حصتهم الخاصة في الاقتصاد المصري تتدخل بأي شكل من الأشكال مع احتياجات الشركات متعددة الجنسيات والمستثمرين الأجانب، فعضلات الجيش ال 150 بليون $ لن تقدر على مقاومة عشرات التريليونات من الدولارات للقوة الاقتصادية التي توجد تحت تصرف الإمبراطورية الرأسمالية العالمية.
هذه المعادلة تعمل في كلا الاتجاهين. الجيش لا يستطيع أن يفعل أي شيء الآن ضد مصالح أصحاب رؤوس الأموال العالمية، وإذا فعل أي شيء ضد هذه المصالح من أجل حماية سلطته، سيتم سحقه. ولا يسمح للجيش إلا أن يكون في هذا الموقف من الحكومة، يسمح له الحفاظ على حصته في الاقتصاد، لأنه يخدم أجندة الليبرالية الجديدة.
إذا تيقنت التجارة الدولية أن الحفاظ على النظام العسكري يؤدي في الواقع إلى خسارة مالية، سوف يختفي السيسي، وسوف يعود الجيش إلى الثكنات.