كيف قامت وكالة الإستخبارات المركزية (CIA) ب”تضليل” البيت الأبيض والكونغرس حول فعالية التعذيب في برنامج استجوابهم؟
حسنا، هذا بإفتراض أن البيت الأبيض والكونغرس قد تم تضليلهم بالفعل. وهو ليس حقا من المعقول.
إن عدم فعالية عمليات التعذيب قد قتلت بحثا وتم إثباتها، ولقد علم ذلك الجيش الامريكي ووكالة الإستخبارات المركزية CIA، ووزارة الخارجية على الأقل على مدى ال 40 سنة الماضية. حتى أن النازيين علموا أنه لا يتم إعطاء معلومات موثوقة عن طريق هذا التعذيب.
في الإسلام، نعلم أن التعذيب لا يعطي إستخبارات سليمة على الأقل منذ قصة الشباب المسئولين عن جمع المياه لقريش والذين غيروا أجوبتهم عندما تعرضوا للضرب من قبل الصحابة قبيل معركة بدر، وقد أخبروا الصحابة ما يريدون سماعه، فقط لتجنب المزيد من العقاب.
جميع الأبحاث الحديثة حول هذا الموضوع تتمسك بفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن الأسرى سيكذبون من أجل إستيعاب معذبيهم، وأن هناك طرق أفضل لانتزاع المعلومات منهم.
لكن واقع الأمر، بالطبع، هو أن البرنامج لم يكن له أى صلة على الاطلاق بجمع المعلومات الإستخبارية، بل كان كل هذا فقط لغرس الخوف والكراهية.
هذا هو سبب إستخدام وكالة الإستخبارات المركزية للتعذيب في أمريكا اللاتينية في الثمانينات، ليس لجمع المعلومات من أعداء الولايات المتحدة، ولكن لإيصال رسائل لهم.
فإن وسيلة تواصل وكالات الإستخبارات مع الأعداء الذين لم يقعوا بقبضتهم تكون من خلال الذين قد تم أسرهم.
ممارسة التعذيب الجسدي على المعتقل لإلحاق العذاب النفسي على المتمردين بشكل عام، من أجل ترويعهم وإستفزازهم.
فإما سيتم اطلاق سراح المعتقل لنشر خبر ما تعرض إليه، وإلا، سيتم إطلاق سراح جثته لتخبر هي قصتها المروعة .
إستخدام الوحشية، مرة أخرى، أصحاب الخبرة لديهم يخبروهم بأنها تنجح فقط في خلق التطرف. وكان هذا هو الهدف، وقد تم تحقيقه بالوسائل التي كانوا يعلمون أنها تعمل جيدا.