ليس كم الناس هو الذي يحدث تأثيرا على سياسة الدولة، بل إنها نوعية الإجراءات التي يتخذونها، والتي تحدد نجاح مجهوداتهم .
الأغنياء عددهم قليل، إلا أن تأثيرهم كبير، و هذا في حد ذاته ينفي النظرية القائلة أن الكتل المنظمة ذات الجماهيرية الواسعة وحدها هي التي تستطيع إحداث تغيير أو فارق.
فهم بارعون في إستخدام سلاح رأس المال ، وهذا يرفع من مستوى تأثيرهم مقارنة بعددهم.
وقد تم إملاءنا أننا لا نملك سلاح مماثل نستطيع من خلاله ممارسة نفوذنا، إلا بالتنظيم الجماهيري والوحدة الشعبية.
وهذا ليس صحيحا!!
فبالطبع التضامن هو هدف هام، ومفيد، ولكن ليس العامل الحاسم للتأثير على السياسة، وليس السلاح الوحيد المحتمل لدينا.
.
كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةٍ كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّـابِرِينَ
نعم .. نحن لا نملك هذا النوع من رأس المال الذي يتحكم به النخبة، لكننا نملك الوصول إلى رؤوس أموالهم، من خلال المؤسسات والإستثمارات التي يمتلكونها.
هذه الإستثمارات يمكن أن تتعطل وتضعف مكانتها بعدد قليل من الناس ، وفي الواقع هذا سيمنحنا نفوذ هائل ، بل نفوذا يعادل نفوذ النخبة نفسها، لأنهم سوف يضطرون لإستخدام نفوذهم فى تلبية مطالبنا حتى يتمكنوا من ضمان إستمرار إستثماراتهم.
الشيء الوحيد الذي يجعلك عاجزا هو إعتقادك بأنك حقا كذلك.