هناك سبب حول تحذير الله سبحانه وتعالى لنا مرات عديدة في القرآن حول عدم اقامة علاقات صداقة مع الكفار، ولعدم الثقة بهم أو تصديق وعودهم، وألا ننخدع بابتساماتهم وبأخلاقهم الودية. هناك سبب ليذكرنا مرارا وتكرارا، بأنهم يريدون لنا الفساد وابعادنا عن الإسلام؛ والسبب هو أن ننسى باستمرار.
لا يهم كم مرة قال الله تعالى لنا، وبغض النظر عن مدى اثبات تجربتنا لذلك، فإننا فقط ننسى.
هَآأَنتُمْ أُوْلاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُم
نعم، أنتم تحبونهم. تحبونهم كثيرا لدرجة تقديم الأعذار لكراهيتهم لنا.
“… إنهم لا يفهمون…” ، “… اليهود يتلاعبون بهم…” ، “..إن قتلهم لنسائنا وأطفالنا مجرد حادث …” الخ
تحبونهم كثيرا لدرجة أنكم تقولون أننا تسببنا في كراهيتهم وعنفهم ضدنا بسبب أفعالنا.
تحبونهم كثيرا لدرجة أنكم لا تتحملون فكرة أنهم قلقون أو يشعرون بالإهانة أو أنهم لا يوافقون عليكم، وتسارعون إلى طمأنتهم واستيعابهم.
لماذا!!! تحبونهم كثيرا حتى يتمكنوا من تفجير منازلكم وتهرعون اليهم طلبا للمأوى.
كما لو أنكم لا تستطيعون تحمل فكرة أن دمائكم تلطخ ملابسهم بينما يقتلونكم، إن حبكم لهم مُغَالى فِيه.
لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّم
وقد غالى البعض في حبهم لهم لدرجة أنهم يدافعون عن حق الكفار في التشهير برسول الله ﷺ نفسه!
هل من الممكن أن يفسدوكم أكثر من هذا؟
قال الله تعالى:
“قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَآءُ مِنْ أَفْوَهِهِمْ وَمَا تُخْفِى صُدُورُهُمْ أَكْبَر”
فكروا في ما يقولون علنا، و كم الكراهية والتشهير التي يعلونها … ثم تخيلوا ما يدور رحاه فعلا في قلوبهم!
لا تتساءلوا عن نواياهم، ولا تتوقعوا الخير منهم.
عندما تريدون أن تقوموا بتحليل سياساتهم فلتبدأوا من هذه النقطة.