إن الاحزاب المعارضة الكبيرة تناضل من أجل أچنداتها ليس فقط عن طريق إثبات انهم يستطيعون حشد أنصارهم و لكن أيضا عن طريق تسريح تلك الحشود .عندما يصبح أي حزب “ممثلا ” للمعارضة ككل فإنه علي الفور يصبح المفاوض الرئيسي مع النظام و يصبح ظهيره الرئيسي في هذه المفاوضات هو قدرته علي ضمان نهاية اجراءات المواجهة ضد النظام . في مثل هذه السيناريوهات فإن الحزب سوف يصل غالبا الي إتفاقية تفيده هو لكن ليس بالضرورة ان تكون مفيدة للشعب .
و في مثل تلك الظروف الإمبريالية التي تمر بها مصر اليوم ، توجد أحزاب تعارض النظام فقط من أجل أن يصبح حزبها هو الذي لديه الفرصة للتعاون مع السادة الإمبرياليين و ليس لأنهم يريدون فعلا إحدات تغيير ثوري في بنية القوة الحاكمة. عندما يرون الشعب يتمرد ضد النظام بإستقلالية عنهم و يتبني إستراتيچيات جديدة بدون توجيه الحزب ، فان ذلك يشكّل خطرا علي وضعهم كمفاوض رئيسي لأنه إن كانت التحركات تمت بدون أن يبدئوها هم فلن يمكنهم إنهائها . الحل بالنسبة لهم في هذا السيناريو هو إدعاء المسئولية عن الأحداث التي تمت بالفعل و يأمرون الشعب بعمل ما قد بدأوا عمله بالفعل بدون أوامر سابقة من الحزب .بهذه الطريقة يستطيعون إعادة فرض تحكمهم بالإستراتيجيات المعارضة
سوف يأمرونك أن تقاتل بعد ان تكون أنت قد بدأت بالفعل في القتال و ذلك حتي تستمع لهم عندما يأمرونك بالتوقف.