في الحقيقة ، إن الدعوة للسلمية ( اللا عنف ) ما هي إلا دعوة لإستخدام العنف من جانب واحد .
إن السلمية لا تعني كونك ضد العنف ، إنها فقط تعني رفض الدفاع أو مقابلة الأذي بمثله ، و ذلك بناءً علي إفتراض أنّ رد القتال بمثله سيؤدي إلي التصعيد و إلي عنف أكثر من الذي يعانيه الشعب بالفعل .
و غالبا ما يكون ذلك افتراضاً منطقياً ، و لكنه إفتراض قاصر لأنه لن يؤدي واقعيا إلي انهاء القمع العنيف ، في الحقيقة فإنه غالبا ما يدعو لمزيد من القمع العنيف .
إنّ دعوة الناس لمعارضة نظام قمعي عن طريق إستخدام تكتيكات المظاهرات السلمية أو ما شابه ذلك من الأشياء يشجّع علي مواجهات عنيفة أحادية الجانب ( من قِبَلْ الدولة ) .
إنّك بذلك تخلق فرصا للدولة لإستخدام العنف ضدك ، و من الناحية التقنية فإنّ ذلك لا يعد إستراتيچية سلمية ، إنه يتسبب في العنف.
في رأيي الخاص ، هذا ليس بمنهاج منطقي.
من المعقول بالنسبة لي تبنّي إستراتيجية لا تؤدي فقط إلي تجنب التصعيد بل تؤدي أيضا إلي حماية الناس من معاناة العنف دون داع علي يد القوات الأمنية .
هذا يعني تعطيل نظام مصلحة الشركات التي لديها السلطة و إمكانية التدخل للتحكم في النظام الحاكم .
إنّ هذه الإستراتيچية ليست بالعنيفة و لا تُعرّض النشطاء إلي احتكاكات عنيفة أحادية الجانب مع الشرطة .