مثل الليبرالية الجديدة ككل، فقد ثبت أن خصخصة قطاع الكهرباء له سجل حافل من الفشل الذريع. في كاليفورنيا، وأونتاريو، ونيجريا، وفي أندونسيا، وما إلى ذلك، فالخصخصة لم تعمل فقط على عدم تحقيق النتائج الموعودة بالكفاءة وانخفاض التكاليف والإمداد المستمر؛ ولكنها على النقيض، فقد تم التلاعب بالعرض لتبرير ارتفاع الأسعار، وتمت إدارة السيطرة على شبكات الطاقة بشكل كارثي، وكان الفساد سمة عامة للعملية بأكملها.
حيث أنه ليس للشركات الخاصة عقد اجتماعي مع السكان؛ فهم ملتزمون فقط تجاه حملة الأسهم. فكل شركة تقوم بأعمالها التجارية لجني المال، ولا تقوم بأعمالها لتحسين جودة الحياة للناس.
فنفس الأفراد الذين يدافعون عن الليبرالية الجديدة، وبالرغم من آثارها الكارثية الثابتة عنها، فهم بالطبع نفس الأشخاص الذين يدافعون عن خصخصة خدمات الدولة الأساسية، بالرغم من آثارها الكارثية المُثبتة، ذلك لأن هذه الآثار الكارثية مُربحة للغاية بالنسبة لهم.