عندما نتحدث عن الصراع في مصر بأنه صراع أيديولوجي (الأكيد من جذوره)، فنحن مضطرون لتناول بعض الحقائق الحرجة.
علينا أن نحلل بجدية ، كيف من المفترض أن يعبر إيماننا عن نفسه في سياسة الدولة . لأن سياسات حكومة مرسي كانت لا تختلف بشكل ملحوظ عن سياسات حكومة مبارك، وحقيقة، الفرق الوحيد هو بين سياسات تلك النظامين الاثنين وسياسات السيسي، هو أن حكومة السيسي ببساطة فرض عليهم معدل تسارع بشكل كبير .
ذلك، فكل من هذه الأنظمة، تتبع سياسات متطابقة تقريبا، فيجب أن يتم اعتبارها إسلامية، أوغير إسلامية.
فلا يمكنك صراحة قول أن واحد منهم هو النظام الإسلامي والآخر لم يكن، في حين أن تكون سياساتهم نفس السياسات.
الإسلام السياسي لا يمكن أن يعني السياسة كالمعتاد، ولكن في نفس الوقت يتم تنفيذه من قبل الناس التي تتمثل في الشخصيات الدينية .
إذا كان النضال أيديولوجي، ثم يجب أن يكون لدى أيديولوجياتنا مظهر من مظاهر السياسة التي تميز نفسها عن السياسات التي لا تنبع من نظام عقيدتنا. يجب أن يكون ذلك واضحا.
نظام النيوليبرالية يدمر سيادة الدولة، فإنه يستعبد العمال المحليون والقدرات التصنيعية لشركات متعددة الجنسيات الأجنبية، لأنه يزيد من الفجوة بين الأغنياء والفقراء، لأنه يزيد من الفقر، وارتفاع معدلات البطالة، ويزيد من الديون، ويزيد من المرض والبؤس. ونعم، فالاختراق دون رادع من الشركات والمنتجات الأجنبية يضعف من ثقافة المجتمع، ويغير قيمها. هل تفهم؟ هذا هو مظهر من مظاهر سياسة الصراع الأيديولوجي.
إن تنظيم الإستثمار الأجنبي، والقيود المفروضة على عمليات الشركات متعددة الجنسيات في البلاد، وزيادة تأميم الموارد الطبيعية، والحمائية الاقتصادية، وإعادة التفاوض على عقود شركة الطاقة، والإنفاق الاجتماعي، ودعم الأعمال التجارية المحلية، وهلم جرا، هذه هي جميع السياسات التي تتوافق مع دينا المعتقد الديني، وحماية مصالح شعبنا.
إذا كنت تريد بلا نهاية إعلان أنها حرب ضد الإسلام، بل هو صراع في “العقيدة” !! تمام ، جيد .. ولكن حتى البدء في مناقشة السياسات التي تضعف معتقداتنا وقيمنا، والسياسات التي تدعمها، فهذا هو مجرد كلام فارغ.
نحن بحاجة إلى استراتيجيات وخطط وبدائل سياسية، وليس مجرد خُطب .