علينا أن ندرك أن الشركات لديها رؤية قصيرة المدى للغاية، انهم مهتمون بالربح “في الوقت الراهن”. انهم ملتزمون بزيادة إيرادات الشركة وأسعار الأسهم لتوصيل أعلى أرباح الجانب المالي للمساهمين بأي وسيلة ممكنة.
فحين يسيطر المستثمرين الأجانب في القطاع العقاري ويبدؤن في مشاريع التنمية العمرانية، فهم ليسو مهتمين بالتخطيط الجاد أو المتكامل للمدينة، فهم يخلقون المشاريع التي يمكن أن تحقق الربح السريع، ويطالبون بالتنظيم الحضري والبنية التحتية للمدن بكل مجالات هذه المشاريع، وليس فيما يخص احتياجات أو مصالح المواطنين الذين يعيشون في هذه المدن.
فالمكان الذي تعيشون فيه يدار من قبل ناس لا يعيشون فيه، ويدار بطريقة تعود لصالح هؤلاء الأجانب ولخدمة مصالحهم بدلاً منك.
بالتأكيد، هناك فرص عمل بالمجال العقاري، فالعبودية تخلق فرص عمل لصناع الحديد الذين يصنعون السلاسل لتكبيلك، وصناع الأحبال الذين يصنعون الحبال لشنقك، وتوفر فرص العمل لصناع السياط والجلد، والمجازر تخلق فرص عمل لحفاري القبور، والنحاتين يتلقوا الأجور لنحت الأصنام، ويتم الدفع للعمال لبناء معابد لآلهة كاذبة، وبناء قصور الإمبراطورية، فنعم إذا كنت تريد وظيفة تستعبد بها شعبك، فيمكنك أن تجد العمل بسهولة في إمبراطورية من رأس المال.