من أجل الفرار كان علينا أن نتخطى حوالي ثمانية أبواب على كل منها حارس او اثنان, وأن نتخطى أيضا ً مكتب استقبال السجن (وهو عبارة عن منطقة صغيرة مفتوحة) ومن ثم ندخل ونعبر مبنى خارجي حتى نصل إلى الباب الأخير الذي يقودنا إلى الشارع.
أحيانا كان هذا الباب ألأخير يترك مفتوحا ً لأن الحراس والزوار كان يدخلون ويخرجون منه. كما كان رجال الشرطة يتركونه ثقة منهم أن أحدا ً من المساجين لن يستطيع الوصول إليه بحالً. وكنت أستطيع تمييز أي من الحراس يحمل مفتاح الباب– في حالة لو كان مغلقا ً- كما كنت أعلم الموضع الذي يتخذه هذا الحارس دائما ً.
أما الأبواب التي كانت بين الزنازين وبين منطقة الاستقبال فقد كانت مفتوحة في العادة لأن الحرس كانوا يمشون في الرواق ذهابا ً وإيابا ً وكذلك عربتي الطعام والأدوية, فقد كانتا تنتقلان بحرية بحيث كنا نعلم أن الصعوبة الوحيدة التي قد تواجهنا هي منطقة الاستقبال والباب المؤدي إلى المبنى الخارجي وباب الخروج. أما بقية الأبواب فكان بالإمكان اجتيازها بالركض السريع وملاكمة الحراس الواحد تلو الأخر على طول الطريق إن لم يكن ممكنا ًتفاديهم.
لو استطعنا أن نصل بنجاح إلى منطقة الاستقبال فكان يمكننا أن نغلق الأبواب وراءنا لأنها لم تكن لتفتح من الخارج وكان هذا ليحجز جميع الحرس في الرواق. وكان كل ما تبقى هو أن نتعامل مع من سيكون موجودا ً في المكتب الرئيسي كائنا ً من كان.
كان تقديرنا لعدد رجال الشرطة في منطقة الاستقبال من 3 إلى 5 مع ضابط أو اثنان من الرتب الأعلى. وكانت الشرطة تجلس عادة خلف مكاتب بالتالي لن تكون في موضع يسمح لهم بإيقافنا إذا ركضنا بالسرعة الكافية من باب الخروج.
#دروس_المعتقل