هل تكفي الزكاة لاستعادة التوازن الاقتصادي بين طبقات المجتمع؟
لا شك سيكون لها تأثير هائل لو التزم الأكثر ثراءا ً بدفع 2,5% من ثرواتهم بتوزيعها على الفقراء. إلا أن النظام القائم لإدارة الثروات يجعل هذا الالتزام معقدا ً حسب أحكام الزكاة نفسها.
فمثلا ً لو اختزنت الثروة في شكل أسهم في إحدى الشركات ستظهر مجموعة من المشاكل. فالصيغة المتعارف عليها لإيتاء الزكاة على الأسهم التي يملكها أحدهم بغرض جني الأنصبة (وهو نوع ملكية الأسهم الذي يختاره الأغنياء عادة) هي أن المستحقات المطلوبة من الشركة يتم طرحها من أصول هذه الشركة أولا ً ومن ثم يتم قسمة الباقي على عدد الأسهم العالقة (غير المملوكة), عندها فقط يتم احتساب الزكاة على هذا العدد, مضروبا ً في عدد الأسهم التي يمتلكها كل شخص.
بالتالي لو أن أحدهم يملك أسهما ً في إحدى الشركات بقيمة 50 ألف دولار, فهو عمليا ً لا يدفع الزكاة بنسبة 2,5% على كامل مبلغ الـ 50 ألفا ً. لأنه يدفع عن الأصول بعد طرح المستحقات مقسوما ً على الأسهم العالقة. وهو ما قد يؤدي إلى دفعهم زكاة بنسبة 0,5% من القيمة السوقية للأسهم وربما أٌقل. فبدلا ً من دفع 1250 دولارا ً كزكاة على الأسهم يدفع فقط 6,25 دولار فقط.
يتضح مما سبق أن هناك إجراءات ضرورية يجب فرضها لتتعاطى مع الفقر وعدم التوازن الذين سببهما النظام الاقتصادي الحديث
#Real_islamic_government #الحكومة_الإسلامية_الحقيقية